مستقبل ليبيا

قبل الكلام عن الدول الغربية و المجلس الإنتقالي الليبي، يجب أن نوضح قبل كل شيء بعض الحقائق لمنع المزايدات من كل طرف، و ليكون نقاشا عقلانيا بعيدا عن العاطفة أو المشاريع النرجسية.

الحقائق :

1ـ المجرم القدافي لا يملك الحق في المزايدة على غيره بالتعامل مع الدول الغربية. فلقد فتح الأبواب و النوافذ للغرب، منذ إعلانه التخلي عن ما سماه برنامجه النووي، و قام برفع اليدين بشكل مهين لأمريكا و حلفائها. و لقد كان خادمهم الطائع، في حراسة الحدود الجنوبية للمتوسط ضد المهاجرين الأفارقة.

إضافة لفتحه للسوق الليبي للشركات الغربية، و تعاونه الأمني مع الدول الغربية في محاربة الجهاديين في بلدان الساحل.

أضف إلى ذلك بأنه كان يتزلف للغرب و يتبجح بدعاواه محاربة التطرف و الإرهاب، و كان هذا الموضوع مطروح في مشارعه الأساسية في موقعه الإلكتروني.

و لقد إستعطف الدول الغربية منذ بداية الإنتفاضة الليبية، لكي تعينه على من يسميهم الظلاميين و الإرهابيين.
هذا من حيث علاقته بالدول الغربية المحاربة للعالم الإسلامي.

أما كونه يشكل حربا و خطرا على أمة الإسلام، فهذا لا أعتقد يجادل فيه أحد. بل إن الطغاه في بلاد المسلمين، هم سبب البلاء كله. فهم الذين ينفذون سياسة الغرب في بلداننا، و هم من يتسببون في إتساع الهوة الحضارية بيننا و بينهم.

إذن مشروع القدافي هو مشروع حربي على أمة الإسلام إظافة لكونه متحالف مع دول تحارب هوية هذه الأمة.

2ـ الغرب : أقصد به الغرب السياسي المتمكن و ليس الغرب من حيث الجغرافيا.

لا يمكننا أن نحلل موقف الغرب في ليبيا دون النظر لسياساتها الداخلية و الخارجية إتجاه أمة الإسلام. فالدول التي قصفت ليبيا هي نفسها التي تقصف و تحتل أفغنستان أو العراق أو كليهما معا.

فسياستها في العراق و أفغنستان هي هي سياستها في ليبيا، فكلها تتم تحت إدعائات القانون الدولي و حقوق الإنسان. و هي هي سياساتها إتجاه القضية الفلسطينية و دعمها للكيان الصهيوني، و هي هي سياساتها لتدمير الهوية الإسلامية، و هي هي سياساتها في منع الحجاب و النقاب و التضييق على الدعاة و الصالحين، و هي هي سياساتها في دعم الأقلام الحاقدة التي تسب الدين، و هي هي سياساتها في غوانتنامو و باغرام و أبو غريب، و هي هي سياساتها عندما كانت تدعم السفاح القدافي و عندما كانت تدعم من قبل شاه إيران و صدام حسين.

سياسة هذه البلدان لا يمكن أن تتوافق مع مصالح أمة الإسلام، إلا ظرفيا أمام عدو مشترك أو تفاعلا مع وضع إنتقالي معين.

بعد هذه المقدمة، سنتطرق لأصل الموضوع :

قد نقلت صحيفة فرنسية بعض التسريبات التي تقول أن المجلس الإنتقالي تعهد لفرنسا ب 35% من النفط الليبي الخام، فكان تعليق الوزير الفرنسي في أحد لقائاته الصحفية، أنه لا علم له بهذا الإتفاق و لكنه يرى أنه من الطبيعي أن تستفيد الدول التي قصفت ليبيا من مرحلة إعادة بناء ليبيا.

و أكثر من ذلك : قال هذا المنافق أن تدخلهم في ليبيا هو إستتمار

و قال أن المجلس الإنتقالي يجب أن يضع خارطة طريق يبين فيها شكل الدولة، و أنهم لم يزيلوا حكم ظالما لليبيين ليضعوا حكما مثله “و نعلم ماذا يقصد أرباب العلمانية عندما يتكلمون بمثل هذا الكلام”

و أحب أن أوضح بعض النقاط بخصوص موقف الدول الغربية :

أولا : الدول الغربية و في مقدمتها الدول الأوربية لم تدعم الثائرين على القدافي بسبب قيم عليا كما يردد بعض منافقيهم. و أعجب كيف يتناقض المنافقين الغربيين :

فمرة يقولون :

التدخل في ليبيا من أجل الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان و …

و المرة التي تليها عندما يخاطبون شعوبهم :

تدخلنا إستتمار من أجل شركاتنا و نيل الصفقات لتنمية إقتصاداتنا !

علما كما قلنا سابقا، أنه لم يمر وقت طويل على إستقبال فرنسا و إيطاليا للمجرم القدافي و إحتفالهم به إحتفال الفاتحين الأبرار

و الآن بعد أشهر قليلة : أصبح هتلر القرن 21.

و لذلك وجب علينا الإبتعاد عن التهويلات حتى مع الخصوم، فهذا ليس من شيم أهل العدل و إنما من شيم المنافقين من أهل الزيغ و الضلال.

بينما تدخل القوى الغربية كان لمصالحهم الذاتية فقط :

فالوضع في ليبيا كان سيتجه لو لم يتم التدخل الغربي إلى : حالة فوضى طويلة، فبعد إنتشار السلاح و حسم الخيارات ما كان للقدافي القدرة على السيطرة على الأوضاع بشكل نهائي. بل كانت سوف ينتقل الأمر لحرب عصابات و لكر و فر. لا يعرف الغربيون على ماذا سوف تستقر، و هم لا يستطيعون ترك ذلك في بلد يطل على سواحلهم الشرقية و في منطقة ساحلية تتواجد بها جماعات جهادية معادية. و في منطقة تعد منفذ إفريقيا على أوربا منها تمر تجارة المخدرات و السلاح و قوارب الهجرة.

و هذا قد ذكره الرئيس الفرنسي في خطابه لشعبه، حيث تكلم عن خطورة الإضطراب في ليبيا و ما قد ينتج عنه من هجرات سكانية بإتجاه أوربا. و قد بدأت بوادر ذلك على جزيرة “لامبيدوزا” الإيطالية في بداية الأزمة. و أيضا ما سينتج عن صراع طويل من إنتشار السلاح، الأمر الذي يهدد بصعود نجم الحركات الجهادية المعادية للغرب في المنطقة مما يهدد بنقل الهجمات للضفة الأخرى و تهديد مصالحها في المنطقة.

و من هنا نفهم الدور الفرنسي النشيط في هذه الأزمة، ففرنسا هي الأكثر حضورا في المنطقة و في منطقة الساحل تحديدا. حيث تعتبر بلدان مثل تشاد و النيجر محميات فرنسية ، تفعل فيها الشركات الفرنسية الكبيرة ما تريد. و لا شك أن الإضطراب في هذه المنطقة سوف يقضي على إستتماراتها فيها.

لذلك فالوضع كان كالآتي :

تدخل غربي للحفاظ على مصالحه

تطابق هذا الموقف مع مصلحة الثائرين على المجرم القذافي

فلا نرى سببا للإحساس بنوع من الجميل المقدم من هذه الدول، بل هي التي يجب أن تكون ممتنة للثوار الذين يؤمنون الإستقرار في حدودها الجنوبية.

و العجيب أن هذا الوزير يقول : أنهم هم من أزالوا النظام !!

رغم أن تضحياتهم : 0

و هضم حق الثوار الذين قدموا آلاف الشهداء

بينما عمل النيتو لم يتجاوز حملة تدريب حقيقية لطيرانهم و بوارجهم الحربية.

فحتى من الناحية العسكرية هم مستفيدين، فالميزانية العسكرية قائمة سواء ثم صرفها في مهام على الأرض أو مناورات. و لا نشك أن بعض حيتان الخليج سددوا الفاتورة كما فعلوا في حرب الخليج

فعلى ماذا الإمتنان ؟

بل يجب محاسبة تلك الدول إن ثبت قصفها للمدنيين المسلمين في مدن ليبيا، فليست دماء المسلمين المراقة بيد المجرم القذافي بأقدس من دماء المسلمين الليبيين المراقة بطائرات النيتو.

عودة للكلمة الخطيرة لهذا الوزير، و هي كلمة : “إستتمار”

فالحرب عنده إستتمار، و بالتالي فيمكننا أن نطرح بشكل منطقي فرضية مفاذها :

أن الدول الغربية تمادت في إطالة الحرب و قصف منشآت الدولة الليبية، لكي ترتفع كلفة بناء ليبيا بعد الحرب. و لكي تكون الدولة الليبية الجديدة، عالة على الغرب إن أرادت النمو ؟

و هذه فرضية تتماشى مع البراغماتية الغربية الإجرامية التي يزخر بها تاريخهم الأسود.

عموما يجب أن يركز كل الليبيين على أبجديات يلزمون بها ما يسمى “المجلس الإنتقالي” :

أن من حرر ليبيا هم أبنائها، ممن قدموا دمائهم رخيصة من أجل زوال الطغيان

أن الغرب تدخل لمصالحه الذاتية لا من أجل عيون الليبيين، و أن المصالح تلاقت في وقت معين.

– ليس للغرب منة على الليبيين، بل كان مشارك للمجرم القدافي في حملته ضد الشعب الليبي كما أسلفنا

– المجلس الإنتقالي يدعي أنه الإسلام مرجعيته و الأمة محيطه، فيلزم عليه العمل بذلك : و الغرب يحارب هويتنا و يعتدي على أوطان كثيرة للمسلمين، و بالتالي فإن سياسة ليبيا يجب أن تأخد الموقف السياسي للغرب إتجاه الإسلام و المسلمين بعين الإعتبار

– النفط في ليبيا هو ملك لشعبها المسلم، و ليس للمجلس الإنتقالي الحق لبيعه لأي طرف مهما ان. و هذا مخالف لأسس الديمقراطية التي يتشدقون بها

– نظام الحكم في ليبيا المستقبل، لا دخل لفرنسا و لا غيرها به. و إلا لجاز لليبيين أن يتدخلوا في سياسة فرنسا الفاشية إطجاه المسلمين و التي منعت نسائهم من التجول في الشارع و عاقبتهم بسبب النقاب مثلما كانت تفعل محاكم التفتيش في قرونهم الوسطى المظلمة.

– شعب ليبيا جزء من الأمة الإسلامية و بالتالي فخصومها الإستراتيجيين هم خصومه أيضا : فلو قتل شخص أخوك، و إغتصب أختك، و جعلك عبدا لمجرم أهبل، و ساعدك بعد ذلك في قتل المجرم الأهبل : لا يصبح بذلك صديقك و حليفك الإستراتيجي إلا إن كنت أهبلا مثل الأهبل الذي كان منصبا عليك !

– يجب على الليبيين أن لا يسمحوا بأي تدخل أجنبي بينهم، و أن لا يسمح بإستقطابهم بعضهم ضد بعض.

لكن هذه لمحات لطريق طويل، لا أن نتبع الخطط النرجسية التي تريد معاداة كل العالم في يوم واحد في ساعة واحدة. و إنما هي مبادئ و حقائق يجب أن ترسخ، لكي لا تبنى دولة هجينة يشعر فيها مواطنيها أنهم ملزمون بشيء لأي طرف ! فالغرب الذين كان يدعم القدافي هو الملزم لكم بالإعتذار

و الله أعلم

محبكم في الله

منقول

صور اعتقال العقيد القذافي وما قبل اعتقال العقيد القذافي

صور اعتقال العقيد القذافي وما قبل اعتقال العقيد القذافي

صورة للعقيد القذافي واختفاء القذافي من طرابلس وانباء عن سيطرت الثوار المدعومين من طرف حلف الناتو

صورة للعقيد القذافي واختفاء القذافي من طرابلس وانباء عن سيطرت الثوار المدعومين من طرف حلف الناتو

مرحلة ما بعد القذافي …

مرحلة ما بعد القذافي …

لن يجد جديد سوى ان ليبيا بلد خرج من حرب اهلة القاتل والمقتول فيها في النار كما قال تعالى وانتهى الامر .

اما مصير ليبيا فمرهون بحلف الناتو والدول التالية بريطانيا امريكا فرنسا ايطاليا لا غير وستبقى البلد مرهونة ومنقوصة السيادة والكرامة الى مدة طويلة وستكبل ليبيا بعقود نفطية مجحفة جدا

وبعد نهاية الحرب الاهلية لا نقول الا هنيئيا لبريطانيا وامريكا نفط ليبيا .

مذا بعد القذافي؟

مذا بعد القذافي؟
البلاد ستسير نحو مرحلة جديدة لكن السيادة الكاملة فيها للخونة في المجلس الانتقالي فمهما كان فالثوار جلهم خونة وللناتو فضل عليهم وهذا عار على اناس يدينون بالاسلام كما يتشدقون القذافي مهما كان مصيره ستبقى البلاد رهينة قوى عظمي وتحت وطاة بنية تحتية مخربة تماما على يد الناتو الذي عرف كيف يحضر البلاد لعقود جديدة من الاستنزاف المالي ستتربع بريطانيا وفرنسا وايطاليا عله اضافة الى هذا فليبيا اليوم بلد متخلف عشرات السنين الى الوراء ولن تكون سوى سوق بالنسبة لدول اخرى والمواطنين الليبيين مجرد الة استهلاكية تاخخذ معاشات الدولة وتبتلعها في بطونها واحتياجاتها ولن يكون هناك تطور ولا اي شي نظرا لان ليبيا مصيرها كله مرتبط بالدول الاروبية التي تعتبر صاحة الفضل في تدمير البنية التحيتية الليبية والعسكرية لنظام القذافي اما الثوار فكانو عبارة عن قطعان تمشي في ارض محروقة مهدها لهم الناتو …نقاط ذكرناها بكل واقعية وحياد

تشديد في الشان الليبي وغض طرف ولين بالشان السوري

تشديد في الشان الليبي وغض طرف ولين بالشان السوري

هكذا هي تصريحات المسؤولين بواشنطن حيث ان تصريحاتهم حول الاحداث الدامية بسوريا حيث يقوم النظام السوري بزعامة مجرم الحرب بشار الاسد ابن مجرم الحرب حافظ الاسد بجرائم ضد البشرية وغبادات جماعية لكن الساسة بواشنطن يلينون في القول بشان الاحداث بسوريا ويغضون الطرف عن كثير من الجرائم وان تكلمو كانت تصريحاتهم عبارة عن إدانات وشجب لا غير بينما تكون اللهجة مختلفة عنجما يكون الحجيث عن الشان الليبي حيث ان النفط ورائحته اللتي يسيل لعاب الاروبيين والامريكيين لها تدفعهم للتحريض حول الحسم لفريق المتمردين على حساب نظام القذافي مع كونه اقل وحشية من النظام السوري المجرم .

أخبار تتواتر عن مفاوضات سرية مباشرة بين العقيد القذافي والثوار المتمردين

أخبار تتواتر عن مفاوضات سرية مباشرة بين العقيد القذافي والثوار المتمردين

هذا ولم تعترف اي جهة رسمية عن فحوى هته المفاوضات او جدول اعمالها

يذكر ان من بين مطالب الثوار بليبيا تنحي العقيد القذافي عن السلطة

هذا الاخير الذي يؤكد ان لا سلطة لديه اون بامكان الليبيين التفاوض لاعادة بناء

ليبيا شرط اخترام الزعيم الليبي وعائلته .